قايا ديلك
270
كربلاء في الأرشيف العثماني
علماء أهل السنة يضعون علم القراءات اعتبارا من بدايات القرن الثالث الهجري للحفاظ على تلاوة كلام اللّه بالشكل الذي نزل به وحمايته من التحريف ، وكتبت مئات الآلاف من الكتب المتعلقة بهذا الموضوع . ويمكن جمع اختلاف القراءات في قسمين رئيسيين : 1 - المجموعة الأولى وتشكل الاختلافات التي بين اللهجات العربية ، وهي عبارة عن خصائص ليس لها تأثير بأي شكل من الأشكال على تغيير المعنى ، وتلك الخصائص مثل الإمالات ، والتخفيف والتشديد ، والتسهيل والتحقيق ، والإدغام والإقلاب ، والإخفاء وغيرها . 2 - المجموعة الثانية وتتكون من أشكال القراءة التي تكونت باختلاف الحروف التي في الكلمات ، أو تغيير الكلمات ، وتظهر في مثل هذا النوع معان مختلفة ، وتلك المعاني المتغيرة إما أن توضح بعضها البعض ، أو معنى يوضح معنى آخر مبهم ، أو معنى يفيد القلة والكثرة وغيرها « 1 » . ومن الملاحظ أن شيعة إيران عكسوا اختلافات القراءة على المعنى ، حاول شاه إيران نادر شاه بسط نفوذه في العراق ببدء الفعاليات المذهبية بدلا من الفعاليات العسكرية ، وكان من ضمن هذه الفعاليات جمع العلماء السنة والشيعة في النجف للاعتراف بالجعفرية كخامس المذاهب الإسلامية ، وكان أحد موضوعات النقاش في هذا الجمع هو الاختلاف الكائن في قراءة القرآن الكريم « 2 » ، وتظهر تلك المنازعات التي حدثت بين العلماء الشيعة والعلماء العثمانيين السنة الذين اجتمعوا في النجف عام 1736 مدى وأهمية الاختلافات التي نشأت بسبب القراءات .
--> ( 1 ) Ismail Karacam , Kiraat Ilminin Kur'an Tefsirindeki Yeri ve Mutevatir Kiraatlarin Yorum Farkliliklarina Etkisi , Istanbul 1996 , s . 47 - 48 . , 99 , 125 . . ( 2 ) Ali Djafar Pour , Nadir Sah Devrinde Osmanli - Iran Munasebetleri , ( yayimlan - mamis doktora tezi ) , Istanbul Universitesi Edebiyat Fak . , Istanbul 1977 , s . 126 - 171 . ; Bekir Topaloglu , Kelam Ilmi : Giris , Istanbul 1981 , s . 330 - 331 . .